|
هو مرض جلدي معدي يظهر على هيئة طفح
جلدي يتميز بوجود حكة جلدية شديدة في جميع أجزاء الجسم خاصة في الليل
أثناء النوم . و تحدث الإصابة بالمرض نتيجة العدوى بنوع من الطفيليات
صغير جدا في الحجم ( سوسة، عثة) تسمى القارمة الجربية Sarcoptes
Scabiei. و تحدث أكثر من 300 مليون حالة إصابة بالجرب سنويا في العالم.
الأسباب
الطفيل المسبب للجرب صغير جدا في الحجم ( حوالي 0.4 مم ) بحيث يمكن
رؤيته بصعوبة بالغة بالعين المجردة. تحدث الإصابة بحوالي 10-12 طفيل
بالغ.

و بعد أن يتم التزاوج بين الذكر
و الأنثى يموت الذكر و تستكمل الأنثى المسيرة حيث تقوم بحفر جحر صغير(
نفق ) في الطبقة السطحية للجلد لتضع البيض به. و تضع حتى 3 بيضات يوميا
طوال فترة حياتها التي تصل إلى 1-2 شهر. ثم يفقس البيض لينتج يرقات
تتحول إلى طفيل بالغ خلال 10-14 يوم. و تبدأ الطفيليات البالغة الجديدة
في التزاوج و إنتاج المزيد من البيض و تعاد دورة الحياة. و تقوم
الطفيليات الموجودة بالجلد بإفراز مواد سامة تؤدى لحدوث حساسية شديدة
بالجلد و التي تؤدى لحدوث حكة جلدية شديدة تظهر خلال عدة أسابيع ( شهر
تقريبا ) من الإصابة بالطفيل.
طريقة العدوى
-
الملامسة المباشرة للجلد المصاب ، لذلك
ينتشر في الأماكن المزدحمة.
-
استعمال المناشف ، الأدوات الشخصية ،
أغطية الفراش ، الملابس لشخص مصاب . حيث أن الطفيل المسبب للجرب يستطيع
أن يعيش بعيدا عن جسم الإنسان أكثر من 48-72 ساعة. و هذا يفسر إصابة
جميع أفراد الأسرة بسهولة.
-
الملامسة المباشرة للحيوانات المصابة
مثل القطط ، الكلاب ، الأغنام ...
-
الاتصال الجنسي.
و يرتبط ظهور مرض الجرب بالنظافة
الشخصية حيث أن أنثى الطفيل المسبب للمرض تنجذب للدفء و الرائحة.
فترة الحضانة
و هي الفترة ما بين الإصابة بالطفيل و ظهور أعراض المرض. و تتراوح بين
6 – 8 أسابيع.
الأعراض
-
حكة جلدية شديدة و مستمرة تزداد في
الليل أثناء النوم حيث يصبح الجلد دافئ . كما تزداد بعد الاستحمام . و
عادة تكون الحكة في جميع أجزاء الجسم خاصة الجذع و الأطراف ، و نادرا
أن تكون في الوجه و فروة الرأس .
-
خطوط رفيعة جدا رمادية اللون غير
منتظمة الشكل في الجلد. و تمثل الجحور الصغيرة ( الأنفاق ) التي تقوم
أنثى الطفيل بحفرها لوضع البيض. و وجود هذه الخطوط الرفيعة تؤكد
الإصابة بالمرض ، لكن عدم وجودها لا ينفى المرض . و بالفحص المجهري
لمحتويات تلك الجحور يمكن رؤية الطفيليات البالغة و البيض.

حيث أن الطفيليات المسببة للجرب تفضل
الأماكن الدافئة من الجلد ، لذلك تكون أكثر انتشارا في ثنايا الجلد ،
الإبطين ، بين الأصابع ، حول السرة ، الأرداف ، المرفقين ، باطن الرسغ
، حول حلمة الثدي ، الأعضاء التناسلية خاصة القضيب و كيس الصفن.
-
طفح جلدي على هيئة نتؤات ( بثور صغيرة
) شديدة الحكة في الأطراف و الجذع . و هذا الطفح الجلدي نتيجة الحساسية
الجلدية التي تسببها الطفيليات و المواد السامة التي تفرزها ، و قد
تظهر بعد عدة أسابيع من العدوى بالطفيليات.

-
خدوش على الجلد نتيجة الحكة الشديدة.
-
فقاقيع على الجلد ( تقيحات ) تظهر في
حالة الإهمال في العلاج و النظافة الشخصية نتيجة التهاب بكتيري للجلد
المصاب.

و يتم تشخيص مرض الجرب من خلال فحص
الجلد و تواجد العلامات المميزة للمرض التي تتمثل في: الحكة الجلدية
أثناء الليل، التوزيع المميز للطفح الجلدي، إصابة أفراد أخرى من
الأسرة، وجود الخطوط الرفيعة بالجلد ( الأنفاق ). و يمكن تأكيد التشخيص
من خلال الفحص المجهري للخطوط الرمادية الموجودة على الجلد ( الأنفاق )
حيث تظهر الطفيليات و البيض.
و هناك بعض أنواع الجرب التي بها اختلافات بسيطة عن الصورة المعتادة
للمرض، و هي:
-
الجرب في
الأطفال: يظهر المرض في الوجه و راحة اليد و باطن القدم ( على
غير المعتاد ) بالإضافة إلى الأماكن المعتادة لظهور المرض.
-
الجرب الحيواني:
و هو الذي ينتقل إلى الإنسان من الحيوانات مثل القطط و الكلاب و
الأغنام. و يتميز بوجود حكة شديدة جدا. و لا تظهر على الجلد الخطوط
الرمادية الرفيعة ( الأنفاق ).
-
الجرب القشري
Norwegian Scabies - Crusted: يكون الطفح الجلدي مغطى بقشور (
لذلك يحدث أحيانا بعض الاختلاط بينه و بين مرض
الصدفية ). و يمكن أن
يظهر في فروة الرأس على غير المعتاد. و عادة يصيب الأشخاص ذو المناعة
الضعيفة ، السن المتقدم ، و المصابين بأمراض عصبية و عقلية. و يكون
شديد العدوى حيث تتواجد الآلاف و الملايين من الطفيليات البالغة في تلك
القشور و بالتالي تزداد فرصة العدوى . و على عكس المعتاد تماما تكون
الحكة الجلدية بسيطة جدا أو منعدمة . كما يمكن أن يظهر الطفح الجلدي في
فروة الرأس.

العلاج
يهدف العلاج إلى التخلص النهائي من الطفيليات المسببة للمرض. و ذلك
باستخدام المواد التي تقضى على الطفيليات و تكون في صورة دهانات موضعية
و تتمثل في البدائل الآتية:
-
محلول البنزيل بنزويت Benzyl Benzoate
25% . يتم دهان جلد الجسم كله من الرقبة و حتى القدمين قبل النوم يوميا
لمدة 3 أيام.
-
كريم البيريميثرين Permethrin 5%. يتم
دهان الجسم كله جيدا قبل النوم من الرقبة و حتى القدمين و بين الأصابع
و في ثنايا الجلد ، و يترك لمدة 8 – 14 ساعة ( حتى الصباح ) ثم يغسل
الجسم جيدا. و يستعمل بهذه الطريقة لمدة أسبوع. و يفضل أن يكون الجلد
جاف قبل الدهان.
-
محلول المالاثيون Malathion 0.5%.
-
أما في حالات الأطفال يفضل استخدام
مستحضرات الكبريت مثل دهان كبريت 10%.
و يتم الشفاء خلال 4 أسابيع من العلاج،
و يجب الانتباه أن الحكة يمكن آن تستمر بعد القضاء على الطفيليات
لأسابيع. و يمكن استعمال مضادات الهيستامين و الدهانات الملطفة مثل
الكالاميل لتقليل الحكة الجلدية لعدة أسابيع بعد القضاء على الطفيليات.
يجب علاج جميع أفراد الأسرة حتى و إن كان لا يوجد أي أعراض عليهم.
كذلك يجب غسيل ملابس المصاب جيدا و أغطية الفراش و الاهتمام بالنظافة
الشخصية لجميع أفراد الأسرة. و يمكن أيضا تجميع الأغراض الشخصية و
وضعها في كيس بلاستيك و وضعه في مكان بعيد ( مخزن ) لمدة أسبوعين
للتأكد من القضاء على الطفيليات حيث أن الطفيليات تموت تماما خلال
أسبوع بعيدا عن جسم الإنسان. |