|
رغم من أننا نولد ونحن معقمين
خالين من الجراثيم ، ولكن بعد ولادتنا بساعات قليلة تستعمر أجسادنا
الملايين من الكائنات الدقيقة التي تعيش مع أجسادنا وتساعدنا بعدة طرق .
وتتضمن الـ 36 ساعة الأولى في حياة الطفل المولود انتقال مجموعات كاملة من
الكائنات الدقيقة من الأم والبيئة المحيطة إلى الطفل .

واحدة من أقل المواضيع التي يتم تبادلها أثناء الجلسات العائلية والتي
تتعلق بحياة الإنسان مباشرة ، والتي تهمني أنا وأنت ، هو معيشتنا مع
الكائنات الدقيقة .
يقدر عدد الكائنات الدقيقة التي تعيش في أفواهنا ، وعلى جلودنا ، وداخل
جهازنا الهضمي ، بحوالي 90 تريليون** كائن
دقيق حي ، أضف إلى ذلك عشرة أضعاف هذا العدد متحدة مع خلايا أجسادنا .
ومن خلال معرفتنا ، فأن الفائدة متبادلة بيننا وبين هذه الكائنات الدقيقة ،
فالجسم يوفر البيئة المناسبة والغذاء لحياة هذه الكائنات . وبالمقابل يلعب
الكثير من هذه الكائنات دورا مهما في حياتنا من خلال التأثير في العمليات
الحيوية في أجسامنا ، فمن خلال عملية الأيض*** Metabolic process في
الأمعاء الدقيقة لنوع من البكتريا ، تمنح هذه البكتريا فيتامين K**** المهم
في عملية تخثر الدم .
* مقال مترجم من مجلة " Orgyn " العدد 3
لعام 2000 ، الصفحات 37 - 40
** التريليون: رقم مؤلف من رقم واحد والى يمينه اثنا عشر صفرا
*** الأيض: هي عملية البناء والهدم في الخلايا الحية
**** فيتامين K: يحصل الجسم على هذا الفيتامين من خلال تصنيعه بواسطة
بكتريا تعيش في الأمعاء الغليظة . وهو أساسي في تكوين بروتين مهم في عملية
تخثر الدم . ويؤدي نقصه إلى تأخير في تخثر الدم عند حدوث نزيف .
|