الأسباب الشائعة لآلام الخاصرة

الحصوات البولية من الأسباب الشائعة لآلام الخاصرة



  • الحصوات البولية: يكون ألم الخاصرة هو العرض التقليدي للحصوات البولية والسبب السائد لآلام الخاصرة والذي يحدث في غياب الحمى وهذا الألم يميل لأن يظل ثابت, والبداية الحادة لألم شديد بالخاصرة يشع radiate للمنطقة الأربية groin مع وجود بيلة دموية (ترى بالعين, أو مجهرية) وغثيان وقيء غير مصحوب بآلام البطن الحادة هي أعراض ترجح وجود مغص كلوي renal colic بسبب انسداد حاد بالحالب أو حوض الكلية نتيجة وجود حصوة, ومن النادر حدوث مغص كلوي دون وجود انسداد, وقد ينحصر الألم في الخاصرة أو يشع للناحية الأمامية من البطن أو المنطقة الأربية أو الخصية عند الذكور أو الشفرين الكبيرين عند الإناث, والحصوات التي تنحشر عند اتصال الحالب بالمثانة قد تسبب أيضا أعراض تهيج مع تفريغ البول مثل كثرة التبول وصعوبة التبول, والغثيان والقيء يحدث على الأقل عند 50% من المرضى بالمغص الكلوي الحاد.
    صورة توضح الفرق بين الكلية الطبيعية و كلية بها حصوات بولية

  • التمدد الوعائي بالشريان الأبهري (الأورطي) البطني abdominal aortic aneurysm قد يسبب آلام الخاصرة التي تشبه المغص الكلوي, ويحدث هذا الألم عند 10% من المرضى الذين يعتقد في البداية أن لديهم سبب بالكلى لحدوث الألم, ويعتقد أن التمدد الوعائي يحدث نتيجة إصابة أو تمدد بالضفيرة العصبية nerve plexus المحيطة بالمحور البطني celiac axis للشريان الأورطي والفروع الأخرى للشريان والتي تعطي إمداد عصبي أيضا للكلى, وقد يقع التمدد الوعائي قريبا من الحالب ويسبب بيلة دموية بسبب إحداث تهيج للحالب أو إصابة, ويكون الانحراف الجانبي للحالبين شائع (خاصة للحالب الأيسر), ويكون من أفضل وسائل تشخيص التمدد الوعائي باستخدام أشعة الموجات فوق السمعية أو الأشعة المقطعية, ولذلك فإن استخدام الأشعة المقطعية يكون له فائدة خاصة عند توقع وجود مغص كلوي عند المرضى الأكبر سنا من 50 عام الذين يكون لديهم خطر الإصابة بتمدد الشريان الأورطي البطني.
    الأسباب الشائعة لآلام الخاصرة

  • التهاب الحويضة والكلية هو من الأسباب الشائعة لألم الخاصرة ولكن يوصف فيه الألم كألم ممل dull ache ومعتدل نسبيا أكثر من كونه مغص كلوي, وتكون الحمى والارتعاد والغثيان والقيء هي الأعراض الشائعة مع وجود صداع وتيبس عضلات الرقبة, كما يكون الإيلام بالخاصرة والزاوية الضلغية الفقرية costovertebral angle أكثر من الموجود في حالات المغص الكلوي, ويكون وضع المريض ساكن للغاية بالمقارنة بمرضى المغص الكلوي الذي يكون فيه المريض كثير الحركة وكأنه يبحث عن وضع مريح, كما يكون الألم في المنطقة فوق العانة مع صعوبة التبول وكثرة التبول وإلحاح بول مصاحب في غالبية الحالات لألم الخاصرة عند المصابين بالتهاب الحويضة والكلية, كما أن ارتفاع الحرارة وزيادة عدد الكريات البيضاء والبيلة القيحية تكون موجودة عادة عند المرضى بالتهاب الحويضة والكلية.

  • خراريج الكلى تميل للتسبب في ألم أكثر شدة من ألم التهاب الحويضة والكلية ويحتمل أن يكون ذلك بسبب زيادة تمدد محفظة الكلية الناتج عن زيادة الوذمة والالتهاب, وفي بعض الأحيان يمكن جس كتلة بالخاصرة, كما يكشف تحليل البول عن وجود عدوى بالمسالك البولية ولكن في بعض الحالات يكون البول طبيعي, ويشيع وجود حمى وارتعاد وقد توجد أعراض لتهيج الحجاب الحاجز والتي تشمل سماع خرخرة rales وانخفاض أصوات التنفس عند فحص الصدر على الجانب المصاب بالسماعة الطبية, ويكون مرضى السكر أكثر تعرض لخطر الإصابة وأيضا مرضى التهاب الحويضة والكلى عند عدم الاستجابة للعلاج بالمضادات الحيوية, ويكون الفحص بأشعة الموجات فوق السمعية والأشعة المقطعية من أفضل الوسائل التي تساعد في تشخيص هذه الحالات, ويوجد نوعين من خراريج الكلى, الأول يشمل الخراريج القشرية النخاعية والذي ينشأ نتيجة عدوى بولية صاعدة ويكون مصحوب عادة بشذوذات بالمنطقة البولية مثل الجزر المثاني الحالبي vesicoureteral reflux أو الاعتلال البولي الانسدادي obstructive uropathy وتكون الإشريكية القولونية هي أكثر أسباب العدوى شيوعا في هذا النوع من الخراريج حيث توجد عند 75% من الحالات, أما النوع الثاني من الخراريج فيشمل الخراريج القشرية والذي يحدث نتيجة انتقال الميكروبات إلى الكلى عن طريق الدم, ويكون الميكروب المشتمل عليه عادة هو المكورات العنقودية الذهبية والتي تنتقل من بؤرة أولية موجودة بمكان آخر بالجسم, ويكون العلاج من خلال نزح الخراج من خلال الجلد أو بعمل جراحة مفتوحة مع عمل مزرعة ميكروبية لتحديد المضاد الحيوي المناسب للعلاج.

  • أحيانا يسبب تكون جلطات دموية نوبات مغص كلوي حاد عندما ينتج عنها انسداد بالحالب فجأة, وهذه الجلطات يمكن أن تتكون لأسباب علاجية المنشأ iatrogenic cause مثل أخذ عينة من الكلى عبر الجلد, أو مشاكل طبية كامنة مثل اعتلالات الدم blood dyscrasias, وأورام حوض الكلى أو الكلى, والأورام الوعائية العضلية الدهنية angiomyolipomas بالكلى, والهيموفيليا, وفقر الدم المنجلي, والتهاب كبيبات الكلى, ويكون علاج الانسداد من خلال وضع دعامة بالحالب أو فغر الكلية عن طريق الجلد percutaneous nephrostomy كما أن إذابة الجلطة بإعطاء محلول بالوريد يحتوي على عقار مذيب للجلطات مثل مستحضر ستربتوكينيز streptokinase يكون علاج ناجح لبعض الحالات المختارة.
    الهربس النطاقي

  • الهربس النطاقي herpes zoster يمكن أن يسبب ألم حارق متوسط الشدة في منطقة الحزام المحيط بالخاصرة المقابلة لقطاع من الجلد dermatome, ويظهر الألم عادة قبل ظهور التغيرات المميزة للهربس النطاقي بالجلد ثم تظهر في نهاية المطاف الحويصلات vesicles بالمنطقة المصابة مما يسهل تشخيص الحالة وتمييزها عن المغص الكلوي, ويكون العلاج بإعطاء مسكنات للألم ومستحضر الأسيكلوفير acyclovir المضاد لفيروس الهربس.

  • الألم العضلي بسبب التواء أو إصابة بالظهر أو الخاصرة يمكن أن يؤدي إلى ألم ممل بالمنطقة الصدرية البطنية ويتفاقم هذا الألم عند رفع أشياء أو الانحناء, وقد يذكر المريض ضمن التاريخ المرضي قيامه برفع أوزان ثقيلة أو تكرار الانحناء أثناء العمل كما يشعر المريض بالإيلام عند الضغط على موضع الإصابة, وحقن مخدر موضعي في مكان الإصابة يمكن أن يعطي قدر كبير من الارتياح ويساعد أيضا في التشخيص, ويعالج المريض بإعطاء مسكنات ومضادات الالتهاب غير الاستيرويدية وتدفئة مكان الإصابة.

  • النخر الحليمي papillary necrosis يمكن أن يسبب انسداد حاد بالحالب نتيجة انفصال الحليمات, ويحدث المرض بسبب إساءة استعمال المسكنات, وتليف الكبد, ومرض السكر, وتكرار حدوث التهاب الحويضة والكلى, وحدوث انسداد بالمسالك البولية, والدرن, وفقر الدم المنجلي, والتهاب الأوعية الدموية الجهازية, ورفض الجسم كلى منزرعة, ويمكن تشخيص النخر عند عمل أشعة على الكلي بعد حقن مادة معتمة للأشعة بالوريد, ويكون عادة سبب انفصال الحليمات هو نقص التروية الذي يؤدي إلى حدوث نخر بأهرامات نخاع الكلى, وتكون إصابة النساء بالنخر الحليمي أكثر من الإصابات بين الرجال, ويكون علاج هذه الحالة من خلال علاج السبب.

  • التهاب الغشاء البلوري والالتهاب الرئوي قد يتسببا في ألم طعني حاد بالمنطقة الصدرية البطنية والذي يشابه في بعض الحالات المغص الكلوي, وقد يكون التهاب الغشاء البلوري بسبب عدوى (مثل الدرن أو الالتهاب الرئوي) أو بسبب غير العدوى (مثل الذئبة أو الصمات الرئوية) ويميز هذه الحالات وجود أعراض رئوية أو ألم غير نمطي بالصدر, وأيضا يميزها نتائج الفحص بصور الأشعة على الصدر, ويكون العلاج حسب السبب.

  • التهاب جذور الأعصاب القطنية أو الأعصاب الصدرية السفلى, أو إصابة المفاصل الضلعية الفقرية يمكن أن يسبب ألم يشبه المغص الكلوي ولكن يوصف عادة بالألم الحاد الطعني, ويمكن أن يشع الألم للأمام ولأسفل, ويتفاقم الألم عادة مع الحركة, وكسور الناتئ المستعرض transverse process بالمنطقة الصدرية أو القطنية يمكن أيضا أن يسبب هذا الألم, وتشمل العوامل المرسبة للألم وجود كسر سابق بالضلوع أو التهاب مفصلي أو جراحة سابقة بالكلى, ويكون المصدر الفعلي للألم هو حدوث تندب scarring أو إصابة بالعصب بين الضلوع, والتهاب جذور الأعصاب هو من الأسباب الشائعة لألم الخاصرة.

  • الألم بسبب إصابة أو كسور الضلوع 11، 12 يمكن أن يسبب ألم الخاصرة مع حدوث إشعاع للألم للأمام ولأسفل مثل المغص الكلوي, ويحدث الألم عادة نتيجة كدمة ولكن قد يحدث أيضا بسبب سعال عنيف ومطول, ويسبب الضلع المصاب عادة ألم شديد عند جسه كما يكون التنفس العميق مؤلم, ويمكن التأكد من التشخيص بعمل فحص بصور الأشعة.

  • أورام الكلى يمكن أن تسبب ألم الخاصرة وذلك بسبب تمدد محفظة الكلى أو بسبب انسداد الحالب بالأنسجة الناخرة التي تنفصل عن الورم.

  • انسداد منطقة اتصال الحالب بحوض الكلية هو من الأسباب الشائعة للمغص الكلوي.

  • التليف خلف الصفاق يسبب ألم أسفل الخاصرة ومناطق أخرى بالبطن.

  • التضيقات بالحالب التي تنشأ بسبب كدمات, أو تدخل جراحي, أو إشعاع, أو نزول حصوة, أو عدوى, أو إصابات أخرى بالحالب.

  • الاحتشاء الحاد بالكلى acute renal infarction.


Updated: 01-09-2017




مواضيع في موقع صحة قد تهمك