|
جميل جدا أن يستفيد الإنسان من الشمس التي
تعتبر نعمة من نعم الله ، فهي مرادف للعطلة السعيدة والإحساس الرائع ، لكن
التعرض لها باستمرار تكون له آثار سيئة على صحته ، أصعبها سرطان الجلد .
لكن العديد من المصطافين يهملون هذه النقطة ولا يعملون على الوقاية من أشعة
الشمس أثناء عملية تسمير البشرة أو البرنزة ، حيث يجب استعمال منتوجات
واقية مناسبة لجلد المصطاف الذي يجب أن يحرص على تجديد استعمالها أثناء
التعرض للشمس .
خطر التعرض للشمس
فللشمس مزايا كثيرة منها :
-
مساهمتها في نمو الأطفال لأنها تهيج عمل
الفيتامين د الضروري لنمو العظام
-
تمكينها من وقاية النساء من مرض
هشاشة
العظام
-
أهميتها في نمو النباتات والمحاصيل
الزراعية
-
كونها عاملا من عوامل التمتع بالعطلة
الصيفية.
لكن التعرض لها لمدة طويلة وبدون عناصر
الوقاية ، يؤدي إلى نتائج وخيمة كلفحة أو
ضربة الشمس والشيخوخة المبكرة للجلد
والكتاركت
وهو نوع من أمراض العيون ، وأخطر هذه النتائج هو سرطان الجلد والذي لا يزال
يحصد العديد من الضحايا رغم حملات التوعية ، وقد برهن الأخصائيون على أن
خطر الإصابة به مرتبط بلفحات الشمس المتكررة أثناء الطفولة . والحل الوحيد
لتفاديه هو وقاية الجلد من الأشعة فوق بنفسجية للشمس وهي نوعان :
-
الأشعة فوق بنفسجية أ : هذه الأشعة خطيرة
لأن 30% منها تتعمق في الطبقة الداخلية للجلد وتدمر الخلايا وتتسبب في
تكوين المشتقات الطليقة (1) والتي تتسبب في الشيخوخة والسرطان
-
الأشعة فوق بنفسجية ب: هي المسؤولة عن لفحة
الشمس ، لكن هذه الأشعة غالبا ما تحجزها الطبقة الخارجية للجلد .
منتوجات
الوقاية
وتكون الوقاية من هذه الأشعة بعدم التعرض للشمس أكثر مما يسمح به نوع جلد
الإنسان ، لأن تحمل هذه الأشعة يختلف من إنسان لآخر حسب نوع الجلد، ولذلك
صنف الأخصائيون هذه الأنواع من صفر - جلد لا يقاوم الشمس - إلى ستة - جلد
أسود مقاوم للشمس- ، وتوجد درجات بين هذين الحدين ، لكن عموما هناك نوعان :
نوع يحترق ولا يتسمر أو يتسمر قليلا وهم الأشخاص الذين لهم بشرة شديدة
البياض ، ونوع يحتمي طبيعيا من الشمس وهم الأشخاص ذوو اللون الداكن . ولذلك
فعلى الشخص أن يعرف نوع جلده وشكل الوقاية المناسبة له ، أي نوع المنتوج
الوقائي الذي يمكنه استعماله ، وقد ميز الأخصائيون ما يسمى بمؤشر الوقاية
وهو قدرة منتوج ما على مقاومة الأشعة الضارة للشمس ، فكلما كان هذا المؤشر
مرتفعا كلما مكن المنتوج من وقاية أكبر وكلما تمكن التعرض للشمس نظريا
لأطول مدة ، وعليه فإن الأشخاص المهددين بضرر الشمس يجب عليهم استعمال
منتوجات وقائية ذات مؤشرات عالية ، فمثلا المؤشر 10 يعني أن الشخص يصاب
بلفحة الشمس في حضور هذا المنتوج بعد تعرضه لمدة تضاعف عشر مرات المدة التي
يصاب خلالها إذا لم يستعمله . لكن هذه المنتوجات تمكن من الاحتماء فقط من
الأشعة فوق البنفسجية ب أي من لفحة الشمس ، وتمكن من الوقاية جزئيا من
الأشعة فوق بنفسجية أ والتي تسبب سرطان الجلد ، مما يبقي احتمال الإصابة به
قائما .
ومهما تكون قيمة المنتوج فإنه لن يعطي
النتائج المرجوة إلا إذا استعمل بالطريقة المناسبة ، ويكون ذلك باستعماله
بكمية كافية مع تجديد الاستعمال على رأس كل ساعتين أو بعد كل استحمام . ومن
جهة أخرى فإن استعمال المستحضر لا يعني الاعتماد الكامل عليه والتعرض للشمس
لمدة طويلة جدا ، بل يجب أن يكون ذلك تدريجيا ، مع تفادي الأوقات ما بين
الثانية عشرة زوالا والرابعة بعد الزوال . كما أن المنتوجات الواقية من
الشمس لا تغني عن الوقاية بالملابس وتغطية الرأس خصوصا عند الأشخاص
الحساسين كالأطفال أو كالذين يتوفرون على بشرة شديدة البياض .
وبالنسبة للأطفال فإن معظم الآباء يفرطون في وقايتهم من الشمس بالكيفية
المناسبة خصوصا أثناء الاصطياف ، حيث يتركونهم يلعبون في الشواطئ في فترات
الحر الشديد ولمدة طويلة دون ملابس أو منتوجات واقية . وقد ثبت أن الإصابة
بحروق الشمس الخطيرة في الطفولة تضاعف مرتين احتمال الإصابة بسرطان الجلد
في البلوغ .
إن الاستمتاع بأشعة الشمس يولد الشعور بالراحة والغبطة ، لكن إذا كان ذلك
في حدود المعقول أو مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة، لأن اللامبالات تؤدي إلى
مشاكل صحية قد تصل إلى السرطان .
(1) المشتقات الطليقة تنتج عن تحول ذرات الأكسجين إلى حالة زيادة
النشاط أو ما يسمى بالأيونات في علم الكيمياء ، حيث إن جزيئة الأكسجين تفقد
إلكترونا أو تربحه أثناء التنفس الخلوي لتصبح بذلك غير مستقرة وتبحث عن
التوازن بتشكيلها الخطر على الخلايا المجاورة
|