أطفال الأنابيب لعلاج تأخر الحمل IVF

المصدر: مجلة كلينك

 
  1. ماذا نعني بأطفال الأنابيب؟
    هو إخصاب البويضة بالحيوان المنوي في أنبوب الاختبار بعد أخذ البويضات الناضجة من المبيض لتوضع مع الحيوانات المنوية الجيدة فقط بعد غسلها حتى يحصل الإخصاب. ثم تعاد البويضة المخصبة (الأجنة) إلى الأم. تستغرق هذه العملية من يومين إلى خمسة أيام وهذه الطريقة تسمح باختيار أفضل الأجنة لنقلها إلى الأم بعد إخصابها خارج الرحم. وتعطي كذلك مجالا أكبر لاحتمال الحمل في الدورة الواحدة لأنه يمكن نقل أكثر من جنين واحد إلى داخل الرحم.


    ويجب أن أنوه هنا بأنه من الأهمية وقبل البدء بإعطاء العلاج لأطفال الأنابيب يجب أن تجرى فحوصات مختلفة للزوج والزوجة للتأكد إذا كانت هناك أسباب تعوق الحمل، ومعرفة إذا كان بالإمكان العلاج بطرق أبسط وهذه الفحوصات تشمل فحص الدم وفحص الرحم وفحص الحيوانات المنوية وقناتي فالوب.

     

  2. أطفال الأنابيب.. ما هي الحالات المناسبة للعلاج بهذه الطريقة؟
    في البداية ومن الضروري أن تكون الزوجة قادرة على إنتاج البويضات كما أن الزوج قادر على إنتاج الحيوانات المنوية. أما الحالات المناسبة للعلاج بطريقة أطفال الأنابيب فتشمل:

    • السيدات اللواتي تكون قناتا فالوب لديهن مغلقة أو تالفة بحيث لا تسمح للحيوانات المنوية بالوصول إلى البويضة لإخصابها.

    • السيدات المصابات بمرض البطانة الرحمية Endometriosis بعد استئصاله جراحيا لزيادة فرص نجاح طفل الأنابيب.

    • السيدات ما بعد سن 35 عاما لتمكنهن من الحصول على طفل حيث تكون فترة التجربة أمامهن قصيرة الأمد.

    • الرجال الذين يعانون من العقم نتيجة نقص أو قلة حركة الحيوانات المنوية حيث توضع الحيوانات المنوية في مكانها الصحيح وفي أقل وقت ممكن ومع البويضة مباشرة.

    • الرجال الذين تتولد لديهم أجسام مضادة للحيوان المنوي.

    • حالات العقم غير معروفة السبب.
       

  3. ما هي خطوات العلاج بأطفال الأنابيب؟
    يبدأ العلاج بحث المبيض لإنتاج أكبر عدد ممكن من البويضات بواسطة إعطاء إبر الهرمونات. حيث إن تنشيط المبيض ضروري لأنه بزيادة عدد البويضات يزيد احتمال تكوين عدد أكبر من الأجنة الملقحة وبذلك تكون نسبة النجاح أعلى من وجود بويضة واحدة فقط. وتتم متابعة الاستجابة للعلاج بواسطة جهاز السونار المهبلي لتحديد عدد وحجم البويضات الصالحة. كما أن المتابعة المستمرة ضرورية لمنع أية مضاعفات قد تحدث في حال عدم الالتزام بالمراجعة وكما تقررها الطبيبة المعالجة. عندما تصل البويضات لحجم النضوج يتم إعطاء إبرة H.C.G لاستكمال نضوج البويضات. وبعد 32 - 36 ساعة من أخذ هذه الإبرة يتم سحب البويضات تحت التخدير الموضعي أو العام.
     

  4. كيف تتم عملية سحب البويضات؟
    إن جمع البويضات يتم دون عمل جراحي، حيث يتم سحب البويضات بمساعدة جهاز السونار المهبلي ويجب أن تحضر المريضة عادة قبل ساعة حيث تعطى التخدير كمادة مهدئة ومسكنة للألم. ثم ينظف المهبل بمادة معقمة وبعد ذلك يدخل الجهاز إلى المهبل. وتتم عملية سحب البويضات بالتدريج من أحد المبيضين بواسطة الطبيبة المعالجة وتكرر هذه العملية للمبيض الآخر.


    وتستغرق هذه العملية من 30 - 45 دقيقة. وأود الإشارة هنا إلى أنه ليست كل حوصلة مسحوبة تحتوي على بويضة لأن 70% من الحويصلات المسحوبة فقط تحتوي على بويضات. وبعد الانتهاء من سحب جميع الحويصلات يجب الاستلقاء لمدة ساعة إلى ساعتين تحت الملاحظة بعد العملية.


    بعد جمع البويضات تؤخذ عينة من السائل المنوي في نفس يوم جمع البويضات ويحضر السائل المنوي وذلك بفصل الحيوانات المنوية الجيدة ووضعها في سائل خاص يساعدها على الحركة. بعد ذلك يتم إخصاب البويضات في المختبر وذلك بإضافة الحيوانات المنوية إلى البويضات ثم تفحص بالميكروسكوب في اليوم التالي للإخصاب لمعرفة نوعية وعدد البويضات المنقسمة والتي تحولت إلى أجنة.

     

  5. الأجنة.. كيف ومتى؟
    يتم نقل الأجنة عادة بعد يومين إلى خمسة أيام من إجراء عملية الإخصاب، وذلك عن طريق إدخال أنبوب Catheter خلال عنق الرحم إلى الرحم ثم توضع الأجنة في تجويف الرحم ويستغرق نقل الأجنة إلى الرحم عدة دقائق، تستلقي بعدها المريضة لمدة ساعة تحت الملاحظة.
     

  6. كيف تعرف السيدة بحدوث الحمل؟
    بعد مرور أسبوعين من تاريخ نقل الأجنة دون نزول دورة يجب زيارة العيادة لإجراء فحص هرموني للدم للتأكد من حدوث الحمل ويمكن رؤية الحمل بعد مرور ثلاثة أسابيع من نقل الأجنة عن طريق جهاز السونار.
     

  7. كم مرة يمكن إعادة عملية I.V.F إذا فشلت المحاولة الأولى؟
    ليس هناك عدد معين للمحاولات ولكن الضغط النفسي والإحباط الذي تشعر به السيدة عند فشل المحاولة الأولى يحتاج إلى 2 - 3 أشهر للراحة قبل البدء بمحاولة أخرى.
     

  8. ما هي العوامل التي تساعد على نجاح عملية I.V.F؟
    لإنجاح عملية I.V.F يجب اتباع الآتي:

    • أخذ الحقن اللازمة لحث المبيض على زيادة إنتاج الحويصلات التي تحتوي على البويضات في داخلها ويجب التقيد باليوم والكمية التي تحددها الطبيبة.

    • مراجعة الطبيبة بالوقت الذي يحدده لأن الوقت مهم حتى يتمكن من رصد الإباضة لتحديد يوم جمع الحويصلات من كلا المبيضين.

    • أخذ حقنة H.C.G في العضل في الساعة التي تحددها الطبيبة ويجب التقيد بالموعد حتى لا تتم الإباضة قبل جمع البويضات.

    • اتباع التعليمات بشأن الجماع.

       

  9. ما هي نسبة نجاح عملية أطفال الأنابيب ولماذا تفشل أحيانا؟
    أغلب الأزواج يلجأون إلى أطفال الأنابيب كأمل أخير. وقد أجريت في السنوات الثلاث الأخيرة أكثر من 35 ألف تجربة لأطفال الأنابيب في العالم وكانت نسبة النجاح 60 - 65% بعد المحاولة الثالثة وترتفع هذه النسبة إلى 70 - 80% بعد تكرار أربع محاولات.


    وتعتمد نسبة النجاح على عدد البويضات الملقحة والمنقسمة إلى أجنة. فكلما زاد عمر المرأة تكون نسبة نجاح عملية طفل الأنابيب أقل ويمكن أن يكون ذلك بسبب أن البويضات الأكبر عمرا تكون أقل قابلية للتلقيح. كما أن من الأسباب الأخرى لعدم نجاحها تشوه الأجنة فلا تلتصق بجدار الرحم وحتى لو تم ذلك ينتهي الحمل بالإجهاض. كما أن ضعف بطانة الرحم لا تساعد الجنين على الإلتصاق.


    وقد وجدت الأبحاث أن زيادة عدد الأجنة المرجعة إلى الرحم فوق ثلاثة أجنة يزيد من نسبة حمل التوائم بشكل ملحوظ ويسبب ذلك زيادة حدوث بعض المضاعفات في فترة الحمل للأم والأجنة كازدياد نسبة فقدان الحمل (الإجهاض)، أو حدوث الولادة المبكرة.

     

  10. ماذا عن طريقة العلاج بالحقن المجهري؟
    تعتبر هذه الطريقة من الطرق الحديثة في علاج العقم خصوصا عند الرجال وهذه الطريقة تعتبر المثالية والمفضلة للحالات الآتية:

    • عند وجود عدد حيوانات منوية قليلة جدا في المني.

    • عند فشل الإخصاب بطريقة طفل الأنابيب.

    • في حال انعدام وجود الحيوانات المنوية في المني رغم وجودها ولو بدرجة قليلة جدا في البربخ أو الخصيتين.

    وبهذه الطريقة يمكن إيصال حيوان منوي واحد إلى داخل البويضة ليتم إخصابها بشكل مباشر. وبعد إخصاب البويضات تستكمل العملية بنفس طريقة عملية أطفال الأنابيب التي سبق شرحها.


    ومن الطرق الأخرى الحديثة:

    • سحب الحيوانات المنوية من البربخ والحقن المجهري للبويضة

    • استخلاص الحيوانات المنوية من الخصيتين والحقن المجهري للبويضة

       

    وأحدث ما توصل إليه علم أطفال الأنابيب (وهو في تطور مستمر) هو عمليات ثقب جدار الأجنة Assisted Hatching. فإن عدم علوق الأجنة بعد إرجاعها هو من أكثر العوائق لفشل عملية طفل الأنابيب وذلك بسبب عدم انغراس الأجنة في بطانة الرحم لأسباب غير معروفة حتى الآن، لذلك يمكن استخدام هذه الطريقة لزيادة فرص النجاح.


    كما أن من أهم الأسباب التي تعوق علوق الأجنة هو وجود كروموسومات غير طبيعية في الجنين نفسه. ولمعرفة ذلك يمكن اللجوء إلى سحب خلية في اليوم الثالث من حدوث الإخصاب لدراستها بنفس اللحظة التي يجرى بها الثقب لجدار البويضة وهذا ما يسمى Preimplantation PGD يدرس عن طريق هذا الفحص كروموسومات الجنين وعلى أساس ذلك يرجع الجنين السليم فقط.
     

الدكتورة هدى محمد الناصر الزكري

استشاري أمراض العقم وأطفال الأنابيب وجراحة المناظير وأمراض النساء والولادة.

البداية

البداية


Updated: 18/07/2012