اختبار تحليل بصمة الدم لإنقاص الوزن ....... خدعة علمية

Neutron test for body weight loss is false

الدكتور محيي الدين عمر لبنية - استشاري تغذية بمستشفى الملك فهد  - بالمدينة المنورة

أسس طريقة نيوترون لإنقاص الوزن

  • عند إتباع نظام نيوترون لإنقاص الوزن يستطيع الشخص تناول أي كمية من الأغذية المسموح بها الموجودة في المستطيل الأخضر فقط حتى شعوره بالشبع .

  • عدم التوقف عن إتباع هذا النظام في أي مرحلة منه لمدة 6 أسابيع ويفضل أن تمتد إلى 3 شهور للحصول على أفضل النتائج وتكون إعادة استخدامه من البداية حتمية عند التوقف عنه لأي سبب .

  • بعد التوقف عن إتباع هذا النظام يتولد عند مستعمله شعور وإحساس بسرعة الشبع وامتلاء بطنه بعد تناوله ولو كمية صغيرة من الطعام تمكنه من المحافظة على وزنه الجديد فترة طويلة.

  • تسلق الخضراوات المسموح بها -في البرنامج - في الماء دون أي إضافات نكهة صناعية إليها مثل مكعبات مرق الدجاج ، لكن يمكن استعمال الملح والتوابل والبصل والثوم إذا كانت مسموح بها في القائمة الخضراء .

  • عدم إضافة أي زيت أو سمن أو زبد أو دهون إلى أطباق الطعام .

  • إذا كان سكر القصب أو البنجر من الممنوعات فيستطيع الشخص استخدام سكر الفواكه في تحلية المشروبات وتجنب استعماله أقراص بدائل السكر كاندريل (أسبارتم ) أو السكارين لأنها تتعارض مع نظام نيوترون .

  • تجنب تناول الشخص الأغذية المحفوظة في علب و المكونة من أكثر من نوع كالفلافل و الفول والحمص .

  • ينصح بالابتعاد عن تناول المأكولات المركبة المكونة من أكثر من صنف مثل الفلافل والفول والحمص خلال إتباع برنامج نيوترون لأنها تزيد فرص الخطأ وتأخير الزمن المثالي للاستفادة من هذا البرنامج في إنقاص الوزن .

  • توضح نتائج النيوترون الخاصة لشخص ما نوعية الأغذية التي يمكنه لوحده تناولها بأمان وهي تختلف عن الأشخاص الآخرين ، وهذا يعني خصوصية نتائج تحليل بصمة الدم لشخص ما ويجب عدم إتباع أي شخص أخر النظام الغذائي المقترح لإنقاص وزنه مهما كان درجة قرابته منه.

  • يؤثر سلبيا أي تغيير ولو بسيط في النظام الغذائي المقترح لأي شخص على النجاح المطلوب الوصول عليه بعد تطبيقه فيتأخر حدوث النقص في وزنه.

  • خلال المرحلة الأولى من تطبيق هذا النظام يشعر الشخص بصداع بسيط وهي من أعراض الانسحاب المفروض حدوثها في جسمه .

ادعاءات هذه الطريقة

  • الامتناع عن تناول الأغذية التي تزيد حساسية الجهاز المناعي في جسم الإنسان.

  • تقليل مخزون الدهون في أنسجة جسم الإنسان .

  • المحافظة على الوزن الأساسي (الحيوي) أو العمل على زيادته.

  • زيادة معدل حرق الطاقة في خلايا الجسم .

  • لا يتعارض نظام النيترون مع أي نظام غذائي أو علاجي آخر قد يستعمل خلاله وهو صالح لجميع أعمار الإنسان.

  • يستعمل بعد إجراء اختبار تحليل بصمة الدم ميزان رقمي ليس له مؤشر لتوضيح فروق الوزن بالكيلو جرام ، ويتم القياس مرة في الصباح الباكر بعد الحمام وفي ملابس النوم الداخلية ، ولا يعتمد نظام النيوترون على مبدأ السعرات الحرارية كما يقول علم التغذية ولكن على التفاعلات الكيموحيوية التي تحدث في الجهاز المناعي في جسم الإنسان ، ويجب إتباع البدين هذا النظام بدقة شديدة دون أي تعديل لأنه لا تتحقق الفائدة بإنقاص وزنه عند حدوث أي تغيير فيه وتناوله أي طعام غير مذكور في القائمة الخضراء أثناء تطبيقه برنامج نيوترون المقترح له .

تفسير حدوث النقص بالوزن
يقوم جهاز الكشف عن الحساسية الغذائية في طريقة نيوترون باختبار عدد كبير من الأغذية المعروفة في الدول الأوربية وغيرها في العالم ولا يُقدم الكثير منها على موائد طعام سكان المملكة وباقي دول الخليج العربية مثل حبوب الجاودار (الراي ) والجزر الأبيض والبروكلي (نوع من الكرنب) وسمك الهادوك وسمك الهالبوت والماكريل والسالمون والكابوريا والشعير والجبن الرومي وتوت العليق والراوند وخميرة البيرة وفول الصويا ، ويختبر أغذية أخرى يندر أن يأكلها هؤلاء الناس مثل لحم الأرنب والفاصوليا المعلبة والأسماك الصدفية ، وحسب ما تذكره نتائج التحليل المخبري لعينة الدم الواردة من مدينة لندن هو اختبار الحساسية الغذائية Food intolerance test لشخص ما من عدد لا يستهان به من الأغذية لا تتوفر على موائد الطعام في المملكة.


ولا يسمح في هذا النظام المقترح بتناول البدين أي أغذية لا تكون مذكورة ضمن القائمة التي اختبرها معمل نيوترون. فلا يستعمل الكثير من الأغذية المسموح بها في هذا النظام الغذائي المقترح لإنقاص الوزن على موائد طعام سكان المملكة ومنها معظم أنواع الأسماك المذكورة ما عدا الجمبري الذي يأكله البعض نادرا مما تجعل الشخص أمام خيارات محدودة في تحديد مكونات طعامه مما يعيق حصوله على أطباق الطعام الدسمة التي اعتاد عليها والأغذية الغنية بالكربوهيدرات التي توفر سعرات حرارية كثيرة وتسمح له بحرية الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه التي يوفر الكثير منها سعرات حرارية قليلة و تشغل حيزا في معدته فتقلل شعوره بالجوع وفي نهاية المطاف تقل كميات ما يحصل عليه هذا الشخص من طعام فيحصل جسمه على سعرات حرارية قليلة تؤدي إلى إنقاص وزنه .


وتدعي هذه الطريقة بحرية تناول الشخص الأغذية المسموح بها ضمن المستطيل الأخضر - بأي كمية - وهي تشمل خضراوات وحبوب ولحوم وأسماك وغيرها بغض النظر عن مقدار ما توفره للجسم من سعرات حرارية. وهذا يخالف مبادئ في علم التغذية بأن الأغذية التي نتناولها في طعامنا اليومي تحتوي على عناصر إنتاج الطاقة وهي الكربوهيدرات (سكريات ونشويات ) والبروتينات والدهون بالإضافة إلى عناصر أخرى لها وظائف حيوية أخرى في خلايا الجسم وهي الماء والفيتامينات والعناصر المعدنية وهي لا توفر أي سعرات حرارية ، وتساهم الدهون في الأغذية بمقدار أكبر من الطاقة لأن كل جرام منها يوفر 9 سعرات حرارية بينما يوفر كل جرام الكربوهيدرات والبروتين أربع سعرات حرارية فقط ، وهذا يعني أنه كلما ازداد محتوى الطعام من الدهون  - مثل وجبات الطعام الدسمة - وعند كثرة استعمال الزيوت والدهون في تحضير أطباق الطعام يزداد مقدار ما يساهم به من سعرات حرارية للجسم. وهذا يعني أن تجاهل حساب مقدار ما تحتويه الأغذية المختلفة من عناصر غذائية مولدة للطاقة وخاصة الدهون وما توفره من سعرات حرارية للجسم في أي نظام غذائي لإنقاص الوزن - كما في البرنامج الغذائي المقترح لاختبار تحليل بصمة الدم - يخالف مبادئ علم التغذية الحديث.


وفي الماضي شاع إجراء اختبار الحساسية الغذائية وسواها في المختبر بحقن عينات صغيرة جدا من مستخلصات أغذية معينة وذرات الغبار وغبار الطلع من بعض النباتات تحت جلد الشخص ثم تترك عدة دقائق لاكتشاف ظهور أعراض الحساسية في الجلد أو عدمه على شكل احمرار أو شرى أو سواهما ، ثم يحدد على أساس هذا الاختبار نوع الأغذية التي قد يعاني الشخص حساسية منها ، ثم عرفت حديثا طريقة جديدة لاختبار الحساسية الغذائية بجهاز آلي نتائجه أدق تعتمد على اختبار عينة من الدم تخلط أجزاء منها بأغذية ينتشر الشكوى بأنها تسبب ظهور تفاعلات الحساسية مثل البيض والسمك والموز والفول السوداني والمانجو والباذنجان الأسود ويشابه في عمله الجهاز الذي تستعمله الشركة البريطانية في اختبارها عدم تحمل الأغذية (الحساسية الغذائية) Food intolerance test لتحديد جدول الأغذية التي يحظر وجودها في طعامه.


الأسس العلمية لإنقاص الوزن
يشير علم التغذية الحديث إلى إمكانية الشخص السمين إنقاص وزنه بعد إتباعه نظام غذائي قليل السعرات الحرارية وممارسته أنشطة بدنية بشكل كافٍ لتشجيع الخلايا على حرق الدهون المخزنة في جسمه لإنتاج الطاقة التي يحتاجها ، ولا تتوفر علاقة بين الجهاز المناعي في الإنسان واحتباس الماء في خلايا جسمه ، فيتجمع الماء في خلايا الجسم أو يحدث ما يسمى الوذمة Oedema وهي تكون إما موضعية أو في الجسم كله -وهي حالة مرضية -نتيجة حدوث أمراض في القلب أو الكلى أو الكبد أو سواها ، وتوجد أنظمة غذائية ( ريجيم غذائي) تؤدي إلى إنقاص محتوى الجسم من الماء وليس حرق الدهون المخزنة فيه وبالتالي حدوث نقص في الوزن يظهر على مؤشر الميزان وهي ليست الهدف الصحيح لبرامج إنقاص الوزن مثل الريجيم الكيماوي الذي ذاع صيته وخاب رجاء من استعملوه بعد استعادة أجسامهم تدريجيا ما فقدته من وزنها على شكل ماء بعد توقفهم عن إتباعه.


و في الجهاز الهضمي للإنسان يمكن امتصاص بعض البروتينات غير المهضومة جزئيا أو كليا ودخولها إلى تيار الدم وهي تختلف من شخص إلى آخر وظهور ما يسمى الأعراض الصحية للحساسية الغذائية من البيض أو الموز أو الفول السوداني أو السمك أو الفراولة أو غيرها نتيجة حدوث تفاعلات بعض المركبات فيها مع نوع من كريات الدم البيضاء التي تشترك في الجهاز المناعي للجسم ، ولا تتوفر دراسات علمية تؤكد حدوث تفاعلات بين هذه الجزيئات البروتينية مع كريات الدم البيضاء تؤدي إلى احتفاظ الجسم بالماء وزيادة الوزن كما تقوم عليه طريقة نيوترون لإنقاص الوزن ، لكن يحدث احتباس الماء في خلايا الجسم رئيسا نتيجة حدوث اضطراب شديد في وظيفة القلب أو الكلى أو الكبد أو غيرها .


اقتراح
كثرت النشرات الدعائية في مختلف وسائل الإعلان في البلاد العربية عن طرق غذائية وغير غذائية وأجهزة متنوعة ادعى أصحابها بفوائدها في تخلص البدناء من أوزانهم الزائدة والذين يتلمسون أي بريق أمل يضيء طريقهم للتخلص من الكيلوجرامات الزائدة في أجسامهم بعد أن أصبحوا تائهين بين الصيادلة والعطارين ووقعوا ضحايا عدد متنوع من الطرق التجارية التي لا تستند في فعاليتها على أسس علمية صحيحة لإنقاص الوزن . وفي الواقع كانت عملية إجبار الكثير من حكومات العالم شركات إنتاج السجائر في العالم على وضع تحذير على عبواتها حول التدخين يسبب حدوث أمراض في القلب والسرطان موضع تقدير الهيئات الصحية الدولية التي تسعى نحو تحقيق حياة أفضل لبني البشر ، فهناك ضرورة مشابهة بما يخص الإعلانات التجارية في وسائل الإعلام -في أي دولة عربية- التي تشجع شراء مستحضرات نباتية - لا تصنف ضمن الأدوية المسموح بها - أو التسويق الدعائي لطرق علاجية سواء من الطب الشعبي أو غيره من طرق العلاج غير التقليدي في حصولها على موافقة من لجنة طبية متخصصة بوزارة الصحة في تلك الدولة تسمح بنشر الإعلانات عنها حتى تطمئن نفوس من يرغب في استعمالها .


وفي الختام لا بد من الإشارة إلى إيقاف وزارة الصحة بالمملكة العربية السعودية الإعلانات التجارية لترويج استعمال هذه الطريقة في الصحف والمجلات لتسويقها وجذب زائدي الوزن لاستعمالها للتخلص من أوزانهم الزائدة بعد أن قمت بنشر ثلاث مقالات علمية بهذا الخصوص في مجلتين وصحيفة يومية بالمملكة أوضحت فيها الحقائق العلمية عن هذه الطريقة .

نشر هذا المقال في مجلة اليمامة ، العدد 1746 ، صفحة 30 ، 8 آذار( مارس ) 2003


Updated: 01-02-2007

اجعلنا صفحة البداية لك Make Us Your Start Page

جميع الحقوق محفوظة لموقع صحة

All rights reserved Sehha.com

اضفني للمفضلة Add to Favorites