|
لا يمانع الطب من أن تمارس الأم المرضع بعض النشاط ، سواء في البيت أو
خارجه ، ولكن الممنوع هو الإجهاد الزائد ، ولكن الأفضل بالنسبة للطفل أن
تكون أمه قريبة منه باستمرار ، فتضمه إلى صدرها إذا بكى، وتلقمه ثديها إذا
جاع ، وترضعه من عطفها وحنانها وأمومتها قبل أن ترضعه من حليبها .
من أجل ذلك تم تشريع إجازة الأمومة ، أما إذا كان عمل المرأة ضروريا ، كأن
تكون طبيبة أو ممرضة أو معلمة ..إلخ ، فيمكن أن تعتني بطفلها في واحدة من
الصيغ التالية :
-
أن يتم إحضار الطفل إلى مكان العمل ، إذا
كان قريبا ، كلما حان موعد رضاعته ، فإذا رضع ونام ، تتم إعادته إلى سريره
، هذه الصيغة إذا أمكن تطبيقها من الناحية العملية ، فهي الصيغة المثلى .
-
أما إذا تعذر نقل الطفل إلى مكان عمل أمه ،
فيمكن حلب الحليب من الأم بواسطة أجهزة خاصة تعمل على البطارية ، وينقل
الحليب إلى الطفل من مكان العمل إلى سرير الطفل وهو طازج .
-
أو يحفظ حليب الأم في المجمدة ( يبقى
الحليب جاهزاً للاستخدام لمدة شهر ) أو الثلاجة ( يبقى جاهزا لمدة 24 ساعة
) ، ويتم إرضاع الطفل منه في مدة غياب أمه عن البيت ، فإذا حضرت ترضعه من
صدرها مباشرة .
-
فإذا قل حليب الأم - وهذا المتوقع مع مرور
الزمن بسبب إرهاق العمل ، وبعد الطفل عن أمه ، فرضاعته المنتظمة كما نعلم
أهم مدرر لحليب الأم - فيمكن أن يرضع الطفل من القنينة نهارا ، في فترة
غياب الأم ، ومن صدرها ليلا ، في فترة تواجدها في البيت ، فإذا قل حليب
الأم مع مرور الزمن أكثر فأكثر وصار لا يكفي حتى لرضعات الليل ، فلا نحرم
الطفل من حنان أمه ، وأن تضمه إلى صدرها حتى ولو لم يكن فيها حليب ، فإذا
مص ما هو موجود في ثدي أمه ، تجري له عملية ( التريعة ) ثم تلقمه القنينة
ليكمل وجبته بشرط أن تكون حرارة حليب القنينة مطابقة لحرارة حليب الأم ( 37
درجة مئوية ) ، وأن تكون فتحة حلمة القنينة مناسبة تماماً ، فلا هي بالضيقة
جدا ، بحيث يتعب الطفل دون أن يحصل على شيء ، ولا هي بالواسعة جداً بحيث
يختنق فيها .
|