|
هذا السؤال مهم جدا ، وهو يخص الأمهات المسلمات الحريصات على أداء فرائضهن
بما لا يتعارض مع واجب الأمومة الذي فرضه الله عليهن كذلك ، والذي هو عبادة
تثاب عليها المرأة الصالحة كما تثاب على العبادات الأخرى . ولكي نجيب على
هذا السؤال المهم نقول : لقد رخص الله للمرأة الحامل أن تفطر في رمضان إن
هي خافت على جنينها ، وكذلك رخص للمرأة المرضع إن هي خافت على رضيعها ،
وذلك لأن دين الإسلام هو دين الرحمة ، ولما كان الصوم يرهق الأم ، ويضعف من
صحتها ، ويصيبها بنقص في بعض المواد الضرورية لها ولطفلها ، كالحديد
والكالسيوم والفيتامينات والسوائل ..إلخ .
لذلك فقد رخص لها الإفطار في شهر رمضان المبارك ، ولكن يبقى السؤال الأهم
الذي تنتظر الإجابة عليه الكثير من الأمهات المؤمنات ، وهو : هل يجب على
المرأة هذه قضاء ما أفطرته في رمضان بعد انقضاء رمضان ، أم تكفيها الفدية (
وهي إطعام مسكين عن كل يوم أفطرته من شهر رمضان ) ؟
وللإجابة على هذا السؤال يجب أن يتعاون الفقهاء والأطباء ، ومن وجهة نظرنا
الطبية ، فإننا نرى أن الأم التي تحمل بصورة متكررة ، كما هو حال النساء في
بلادنا ، فهي إما حامل أو مرضع ، وربما استمرت على ذلك لسنين متعددة ،
وربما ألحق بها ذلك الكثير من الضعف وفقر الدم وغيره ، فهذه لها أن تفطر
وتخرج الفدية ، لأنها والحالة هذه مظنة أن لا تستطيع الصوم ، وقد لا يمهلها
القدر لتعوض كل ما فاتها ، ويصير حكمها كحكم أهل الأعذار المزمنة التي لا
يرجى برؤها في القريب العاجل .
|