الحليب بعد العام الأول من عمر الطفل

الحليب بعد العام الأول من عمر الطفل
يعتبر الحليب غذاء هام لأنه غذاء كامل إذ يحتوي على كل احتياجات الطفل من بروتينات و دهنيات و سكريات و معادن و معظم الفيتامينات، فكوب واحد من الحليب يوفّر له تقريبا 8 جم بروتين أي ربع ما يحتاجه من بروتينات يوميا في هذا السن.

و يعتبر الحليب البقري جزء هام وضروري من غذاء الطفل حيث يحتوي على فيتامين د والكالسيوم الضروريان لنمو عظام الطفل. والطفل الأقل من سنتان من العمر يحتاج إلى شرب الحليب كامل الدسم لأن الدهون الموجودة به هامة للنمو الطبيعي له ونمو وتطور المخ. ويمكن بعد سن سنتان إعطائه الحليب قليل أو منزوع الدسم حسب حالة الطفل.


وبداية من سن 12-18 شهر يكون الوقت المناسب لبدء تعويد الطفل على الشرب من الكوب فينصح بإعطائه الحليب في كوب.




وبعض الأطفال لا يحبون مذاق الحليب البقري لاختلاف مذاقه عن مذاق اللبن الطبيعي أو الصناعي المعتاد عليه. وفي هذه الحالة يمكن خلط الحليب البقري مع اللبن الصناعي أو الطبيعي (لبن الثدي) بصورة تدريجية حتى يصل الطفل أن يأخذ الحليب البقري كاملا وحده دون أي إضافات أخرى.

و مصدر الحليب خلال السنة الثانية من العمر إما أن يكون من رضاعة الثدي إذا كان الطفل مازال يرضع لبن أمه أو من الزجاجة إذا كان متمسكا بالرضاعة الصناعية أو بالكوب إذا كان يفضل شرب الحليب به.

أما رضاعة الثدي فكثير من الأمهات يفضلن الاستمرار بها خلال الشهور الأولى من السنة الثانية وذلك لأسباب صحية إذا كانت الأم تريد منع الحمل أو أسباب عملية لسهولة الإعطاء أو أسباب تقليدية و تربوية و دينية حيث جرت العادة على الاستمرار في رضاعة الثدي معظم شهور السنة الثانية و تنصح الأديان بإتباع هذا الأسلوب.

احتياجات الطفل من الحليب و المشاكل المتعلقة بتناوله
احتياجات الطفل من الحليب و المشاكل المتعلقة بتناوله
يوصى بإعطاء الطفل ما بين نصف إلى ثلاث أرباع كيلو من الحليب يوميا أو ما يوازي كوبين منه، يأخذ كوبا في الصباح عندما يستيقظ أو مع وجبة الفطور، و الكوب الآخر ليلا قبل النوم أو مع وجبة العشاء.

و يمكن تقديم الحليب بشتى الطرق فبجانب الكوب يمكن إضافته إلى الحبوب الجاهزة كالكويكر أو الكورن فليكس أو المهلبية مع مسحوق الأرز أو النشا و يمكن إدخاله في الفطائر المختلفة أو مع البطاطس البيوريه أو شوربة الخضار.

و الجبن و الزبادي إن كان الطفل يفضلهما فإنهما يغنيان عن جزء من كمية الحليب الموصى بها إذ أن 30 جم من الجبن تساوي تقريبا 200 جم من الحليب و الجبن المطبوخ cream-cheese أقل في القيمة بينما الجبن القريش بفضل خلوه من الدهنيات يمكن تناوله بكميات كبيرة لأنه أسهل في الهضم و يمكن إضافته إلى الخضار أو أي وجبه أخرى.

و هناك أطفال يرفضون تماما تناول الحليب، وهؤلاء يستطيعون تعويض كل مكونات الحليب من بروتينات و خلافه عن طريق تناول كافة المأكولات الأخرى المختلفة ما عدا عنصر الكالسيوم لأن الحليب أغنى طعام بالكالسيوم.

فيجب على الأم أن تصر على تقديم الجبن و الزبادي بالفواكه أو إخفاء الحليب في بعض المأكولات و تعوض نقص الكالسيوم بتقديم المأكولات الغنية به مثل الخضروات الورقية و السمك.

و هناك على عكس ذلك أطفال يعتمدون كلية في غذائهم على الحليب وحده و مشقاته وهؤلاء معرضون للإصابة بالأنيميا الناتجة عن نقص الحديد إذ أن الحليب يفتقر جدا إلى هذا العنصر الهام، و يمكن تعويض هذا النقص بإعطاء قليل من الخضروات أو قطعة ولو صغيرة من اللحم أو الكفتة أو بيضة واحدة يوميا. كما أن فيتامين (ج) الذي يفتقده الحليب أيضا هو متوفر في الفواكه الطازجة و يكفي فنجان من عصير البرتقال أو الليمونادة لتزويد الطفل بالكمية اللازمة منه.


Updated: 18-10-2017




الصفحة التالية

صفحة البداية

الصفحة السابقة

تالي

البداية

سابق

مواضيع في موقع صحة قد تهمك

للأعلى