النزيف من الجزء العلوي من القناة الهضمية - 2

قرحة المعدة والإثنى عشر والنزيف من الجزء العلوي من القناة الهضمية

النزف من الجزء العلوي من القناة الهضمية

  • قرحة المعدة والإثنى عشر هي أكثر الأسباب شيوعا للنزيف من الجزء العلوي من القناة الهضمية.

  • في أحد الدراسات كانت قرحة المعدة والإثنى عشر مسئولة عن 27–40% من حالات نوبات النزيف من الجزء العلوي من القناة الهضمية.

  • المرضى الذين لديهم خطر التعرض للنزيف بسبب قرحة المعدة والإثنى عشر هم مدمني الخمور, ومرضى الفشل الكلوي المزمن, والذين يستخدمون مضادات الالتهاب غير الاستيرويدية.

  • قد تكون قرحة المعدة والإثنى عشر مصحوبة بعدوى الميكروب الحلزوني (الملوية البوابية), والذي يسبب تمزق الحاجز المخاطي ويكون له تأثير التهابي على الغشاء المخاطي المبطن للمعدة والإثنى عشر, وحسب التقارير فإن معدلات العدوى بالميكروب الحلزوني تكون أقل عند المرضى بقرحة مصحوبة بمضاعفات عن المرضى بقرحة غير مصحوبة بمضاعفات, كما تصل نسبة الإصابة بالعدوى بالميكروب الحلزوني إلى 71% عند مرضى القرحة النازفة, وتصل إلى 93% عند مرضى القرحة الغير نازفة.

  • استئصال العدوى بالميكروب الحلزوني تبين أنها تخفض خطر القرح المتكررة وأيضا نزف القرح, وقد نقصت نسبة حالات النزيف من الجزء العلوي من القناة الهضمية الناتجة عن قرحة المعدة, ويعتقد أن هذا الانخفاض بسبب استخدام الأدوية المثبطة لمضخة البروتون proton pump inhibitors وعلاج الميكروب الحلزوني.

  • قرح الإثنى عشر تكون أكثر شيوعا من قرح المعدة, ولكن حدوث النزيف يكون مماثل في الحالتين, وفي غالبية الحالات يكون النزيف بسبب تآكل لشريان بقاعدة القرحة, والأوعية النازفة التي يزيد قطرها عن 1.5 مم تكون مصحوبة بمعدل وفيات مرتفع, والمحاولات الأولى لإيقاف النزيف يكون لها معدلات فشل مرتفعة, وعند نحو 80% من المرضى يتوقف النزيف تلقائيا.

  • نسبة قليلة من المرضى يحدث لهم نزيف متكرر, وهذه الحالات تكون مصحوبة عادة بعوامل خطر تكرار النزيف, والتي تشمل العمر فوق 60 عام, ووجود صدمة shock عند دخول المستشفى, ووجود اعتلال خثري, ووجود نزيف نشط نابض, ووجود مرض بالقلب والأوعية الدموية, وهذه الحالات تكون مصحوبة بمصير سيئ ومعدلات وفاة مرتفعة.

  • بالرغم من المخاطر المصاحبة للقرح النازفة فقد بينت دراسة أن نحو 80% من الوفيات تكون لأسباب أخرى, والتي تشمل فشل أعضاء متعددة multiorgan failure وأمراض رئوية وأورام خبيثة في مراحل نهائية, ولذلك فإن العلاج لا يركز فقط على إيقاف النزيف ولكن أيضا علاج الأمراض المصاحبة.



خطر تكرار النزيف في قرحة المعدة والإثنى عشر

خطر تكرار النزيف في قرحة المعدة والإثنى عشر

  • القرح التي تكون عرضة لخطر تكرار النزيف هي القرح التي تتضمن نزف شرياني نشط, والتي يوجد فيها بقاع القرحة وعاء بارز غير نازف.

  • حالات القرحة المصحوبة بعدوى الميكروب الحلزوني يكون تكرار النزيف فيها قليل جدا.

  • المرضى الذين لا توجد لديهم عدوى بالميكروب الحلزوني قد يحتاجون لعمل جراحة لتقليل الحامض بالمعدة, أو علاج طويل المدى للقرحة المتكررة والنزيف.

الأسباب

  • الأسباب الرئيسية للنزف من الجزء العلوي للقناة الهضمية هي النزيف من قرحة المعدة والأمعاء, وتمزقات الغشاء المخاطي المبطن للمريء والمعدة, والتهاب المعدة التآكلي, والتهاب المريء التآكلي, وسرطان المعدة, وورم المعدة العضلي المتقرح.

  • المرضى بمرض كبدي مزمن وفرط ضغط الوريد البابي يكون لديهم خطر متزايد لحدوث دوالي نازفة واعتلال بالمعدة بالإضافة إلى نزيف القرحة.

  • من الأسباب النادرة للنزف من الجزء العلوي للقناة الهضمية الناسور الأبهري المعوي, والتوسع الوعائي بغار المعدة, ومتلازمة أوسلر - ويبر – ريندو.

  • الناسور الأبهري المعوي ينتج عن تآكل بالأورطي داخل تجويف الأمعاء (عادة الجزء الثالث والرابع من الإثنى عشر) وتكون النتيجة وجود اتصال بين تجويف الأورطي وتجويف الأمعاء.

  • النزيف من الجزء العلوي من القناة الهضمية ينتج أيضا عن التهاب المعدة بسبب التوتر الحاد, والذي يحدث فيه تآكل سطحي ممتد بالغشاء المخاطي المبطن للمعدة والذي يظهر كمناطق منفصلة من الاحمرار, ويكون النزيف فيها عادة بسيط ويتوقف تلقائيا ونادرا ما يتزايد ويصبح نزيف يهدد الحياة.

  • في مرضى وحدة العناية المركزة يكون حدوث نزيف له أهمية سريرية (مثل المصحوب بهبوط ضغط الدم, والذي يحتاج لنقل دم) في حالات التهاب المعدة بسبب التوتر الحاد, وقد وجد انه يمثل نسبة 1.5% من حالات نزف الجزء العلوي للقناة الهضمية, وأيضا وجد تاريخ مرضي لإصابات بالرأس مع زيادة بالضغط داخل الجمجمة, أو حروق عند هؤلاء المرضى.

  • خلل التنسج الوعائي عند مرضى النزيف من الجزء العلوي للقناة الهضمية يمثل 2–4% من الإصابات النازفة بالجزء العلوي للقناة الهضمية, كما تكون هذه الحالات أيضا سبب في النزيف من الجزء السفلي للقناة الهضمية عند 6% من الحالات, وتكون الإصابة عبارة عن تشوه وعائي والذي يمثل توسع غير طبيعي للأوعية تحت الغشاء المخاطي, ونسيجيا تظهر هذه الأوعية متوسعة ورقيقة الجدران وعند وجودها بالجزء العلوي من القناة الهضمية يكون وجودها أكثر شيوعا بالمعدة والإثنى عشر وهي قد تكون خلقية أو مكتسبة, والنوع المكتسب يشيع وجوده عند مرضى الفشل الكلوي المزمن, وأمراض الصمام الأورطي (وخاصة تضيق الصمام) وتليف الكبد, وغالبية الإصابات يكون قطرها أقل من 1سم كما تكون متعددة عند 66% من المرضى.

تولد المرض

  •  عدوى الميكروب الحلزوني المصاحبة لقرحة المعدة تسبب تمزق للحاجز المخاطي كما يكون لها تأثير التهابي على الطبقة المخاطية للمعدة والإثنى عشر.

  • في حالات القرحة المصحوبة بنزف من الجزء العلوي من القناة الهضمية, كلما حفرت القرحة بعمق أكثر في الطبقة المخاطية بالمعدة والإثنى عشر كلما حدث ضعف ونخر بجدار الشريان مسببا أم دم كاذبة pseudoaneurysm و قد تتمزق الجدران الضعيفة مسببة نزيف.

  • الزيادة في حجم الوعاء الدموي تسبب زيادة في كمية تدفق الدم والنزيف, مع انخفاض في ضغط الدم أكثر شدة وحدوث مضاعفات أكثر وخاصة عند المرضى كبار السن, والأوعية الدموية الكبيرة تكون أعمق بالطبقة تحت المخاطية والطبقة المصلية serosa.

  • أثناء القيء يحدث انقلاب شديد للجزء السفلي من المريء والجزء العلوي من المعدة وقد يسبب القيء تمزق بالطبقة المخاطية للجزء السفلي من المريء والجزء العلوي من المعدة, ويحدد عمق التمزق شدة النزيف, ونادرا ما يسبب القيء تمزق المريء (متلازمة بورهاف Boerhaave syndrome) والذي يؤدي إلى النزيف ودخول الهواء المنصف وارتشاح بلوري بالجانب الأيسر.

  • قد يحدث تمزق بالطبقة المخاطية بفؤاد المعدة gastric cardia بسبب القيء بقوة أو التهوع retching.

  • التهاب المعدة بسبب الضغوط الحادة ينتج عن عوامل مهيئة وهذه العوامل لها القدرة على إحداث تغيير موضعي بالحواجز المخاطية التي تحمي المعدة (مثل المخاط والبيكربونات وتدفق الدم وتخليق البروستاجلاندين), وأي مرض يسبب اضطراب توازن هذه العوامل ينتج عنه تآكلات بالطبقة المخاطية للمعدة, ويمكن ملاحظة ذلك عند المرضى الذين حدث لهم نوبات صدمة أو كدمات متعددة أو متلازمة الضائقة التنفسية الحادة أو متلازمة العوز التنفسي الجهازية أو الفشل الكلوي الحاد والإنتان, وتكون الآليات المشتمل عليها هي انخفاض تدفق الدم الحشوي splanchnic للطبقة المخاطية والتغير بحموضة المعدة.

  • قد يوجد تشوه وعائي بالمعدة والذي قد يحدث له تقرح مما يسبب نزف شديد.

  • الأدوية المضادة للالتهاب الغير استيرويدية NSAIDs, تسبب قرح بالمعدة والإثنى عشر من خلال تقليل تخليق البروستاجلاندين بالطبقة المخاطية, واستخدام هذه الأدوية على المدى الطويل يسبب الإصابة بالنزيف من الجزء العلوي من القناة الهضمية بنسبة 20% بين مستخدمي هذه المجموعة من الأدوية.

انتشار المرض

  • نحو 100,000 مريض كل عام يتم دخولهم المستشفى بالولايات المتحدة للعلاج من النزيف بالجزء العلوي من القناة الهضمية.

  • النزيف من الجزء العلوي من القناة الهضمية منتشر في كافة أنحاء العالم, والتقارير من فرنسا تشير إلى أن الوفيات الناشئة عنه انخفضت من 11% إلى 7%, ومع ذلك فإن تقارير مماثلة من اليونان لا تشير إلى انخفاض بالوفيات عن هذا المعدل, وفي دراسة بأسبانيا وجد أن النزيف من الجزء العلوي من القناة الهضمية هو 6 أضعاف النزيف من الجزء السفلي للقناة الهضمية.

  • يكون انتشار المرض بين الذكور ضعف انتشاره بين الإناث, كما يصيب المرض الأشخاص في جميع الأعمار, ومعدل الوفيات بسبب المرض يكون متماثل في الجنسين.

  • تزيد نسبة المرض مع التقدم بالعمر, وكذلك نسبة الاعتلال والوفيات بسبب المرض.


Updated: 02-09-2017




مواضيع في موقع صحة قد تهمك