إنتقال للمحتوى



صورة
- - - - -

زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً


  • لا تستطيع إضافة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
1 رد (ردود) على هذا الموضوع

#1 raami

تاريخ المشاركة 12 January 2010 - 08:32 PM


زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً
أبشر بطول سلامة يا مربع
.
ورأيتُ نبلَك يا فرزدق قَصَّرت
ورأيتُ قوسَك ليس فيها منزع


هذه الأبيات التهكميه هي لجرير


هو أبو حزرة بن عطية بن الخطفى التميمي اليربوعي: أحد فحول الشعراء الإسلاميين، وبلغاء المداحين الهجائين، وأنسب ثلاثتهم المفلقين، وهو من بني يربوع أحد أحياء تميم، ولد باليمامة سنة 42 ه ونشأ بالبادية وفيها قال الشعر ونبغ.

وكان يختلف إلى البصرة في طلب الميرة ومدح الكبراء، فرأى الفرزدق وما كسبه الشعر من منزلة عند الأمراء والولاة وهو تميمي مثله وود لو يسبقه إلى ما ناله، وأغراه قومه به للتنويه بشأنهم فوقعت بينهما المهاجاة عشر سنين كان أكثر إقامة جرير أثناءها في البادية، وكان الفرزدق مقيماً بالبصرة يملأ عليه الدنيا هجاء وسبا.

فما زال به بنو يربوع حتى أقدموه البصرة واتصل بالحجاج ومدحه فأكرمه ورفع منزلته عنده، فعظم أمره وشرق شعره وغرب حتى بلغ الخليفة عبد الملك فسد الحجاج عليه، فأوفده الحجاج مع ابنه محمد إلى الخليفة بدمشق ومات باليمامة سنة 110ه.

وكان في جرير على هجائه للناس عفة ودين وحسن خلق ورقة طبع.

شعره: اتفق علماء الأدب وأئمة نقد الشعر على أنه لم يوجد في الشعراء الذين نشأوا في ملك الإسلام أبلغ من جرير والفرزدق والأخطل وإنما اختلفوا في أيّهم أشعر ولكل هوى وميل في تقديم صاحبه: فمن كان هواه في رقة النسيب وجودة الغزل والتشبيه، وجمال اللفظ ولين الأسلوب والتصرف في أغراض شتى، فضل الفرزدق، ومن نظر بعد بلاغة اللفظ، وحسن الصوغ إلى أجادة المدح والإمعان في الهجاء واستهواه وصف الخمر واجتماع الندمان عليها، حكم للأخطل.

وإن له في كل باب من الشعر أبياتاً سائرة هي الغاية التي يضرب بها المثل فيقال أن أغزل شعر قالته العرب هو قوله:

إن العيون التي في طرفها حـور
قتلننا ثم لـم يحـيين قـتـلانـا

يصرعن ذا اللّب حتى لا حراك به
وهنّ أضعف خلق الله إنسـانـا

وإن أمدح بيت قوله:

ألستم خير من ركب المطايا
وأندى العالمين بطون راح

وإن أفخر بيت قوله:

إن غضبت عليك بنو تمـيم
حسبت الناس كلّهم غضابا

وإن أهجى بيت مع التصون عن الفحش قوله:

فغضّ الطرف إنك من نمير
فلا كعباً بلغت ولا كلابـا

وإن أصدق بيت قوله:

إني لأرجو منك خيراً عاجلاً
والنفس مولعة بحبّ العاجل

وإن أشد بيت تهكماً قوله:

زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً
أبشر بطول سلامة يا مربعُ

ومن جيد شعره قوله من قصيدة يرثي بها امرأته والتي هي ندبت بها نوار امرأة الفرزدق:

لولا الحياءُ لهاجني استعـبـار
ولزرت قبرك والحبيب يزار

ولهت قلبي إذا علتني كـبـرة
وذوو التمائم من بنيك صغار

لا يلبث القرناء أن يتفـرقـوا
ليل ويكرّ عليهـم ونـهـار

صلّى الملائكة الذين تخـيروا
والطيبون علـيك والأبـرار

فلقد أراك كسيت أحسن منظرٍ
ومع الجمال سكينة ووقـارُ


وعجبي biggrin.gif

  • 0

#2 الحق يقال

تاريخ المشاركة 19 January 2010 - 06:01 AM

حقيقة

لااعلم من مات قبلا اخي raami هل هو الفرزدق ام مربع
ولكن المؤكد ان الفرزدق مات قبل جرير

فالحقه جرير بآخر قصيدة هجاء له في قبره بعد موته


قال فيها


مات الفرزدق بعدما جدعته *** ليت الفرزدق كان عاش طويلا

ثم عاد وندم ورثاه بقصيدة جميلة 000
ياسلام انظروا اخوتي
كيف تردع الاخلاق العربية صاحبها فيتراجع بعد ارتكابه للخطا
ثم انظروا لتلك الاخلاق كيف لم ترضى بالتراجع فقط
بل عالجت الخطا بمدح صاحبه واظهار مكارمه واشهارها


لعـمري لقد اشجى تميما وهـدهـا **** على نكبات الدهر موت الفرزدق

عـشيـة راحـــوا للفـراق بنعـــشه *** الى جدث في هـوة الارض معمقِ

لقد غادروا في اللحد من كان ينتمي *** الى كل نجم في السماء محلقِ

ثوى حامل الاثقال عن كل مغرمٍ **** ودامغ شيطان الغــشوم السملقِ

عــــماد تميـــــم كلها ولسانها *******وناطـقها البذاخ في كل منطـقِ

فمن لذوي الارحام بعد ابن غالب **** لجارٍ وعانٍ في السلاسل موثقِ

ومـن ليتيـم بعــد موت ابن غالب ***** وام عـيــال ساغـبيــن ودردقِ

ومن يطلق الاسرى ومن يحقن الدما ** يداه ويشفي صدر حران محنقِ

وكـم مــن د م غـــال تحمل ثقـلــه **** وكان حمولا في وفاء ومصدقِ

وكم حـصــن جــبار همامٍ وسوقة ***** اذا ما اتـى ابوابه لـم تغـــلق

تـفـتــــح ابواب المـلوك لـوجـــهه **** بغـير حجــاب دونه او تــملـقِ

لتبك عليه الانس والجن اذ ثـوى ****فتى مضرٍ في كل غرب ومشرقِ

فتى عاش يبني المجد تسعين حجة ** وكان الى الخيرات والمجد يرتقي

فـما مات حـتـى لـم يخـلف وراءه ****بحــية واد صـولة غير مصعـقِ

أخي
اذا كنت من يستهويه التاريخ ويتابع السير
ستستشف الصداقة بل الحب بين الشاعرين الكبيرين

وستستشعر الصداقة القوية التي جمعت بين جرير والفرزدق

أنظر لمرحلة النقائض التي قامت بينهما

لقد كان الشعر حاضراً والنخوة أيضاً حاضرة

فالقارئ لهذه النقائض قد يتصوّر أن أحدهما لو رأى الآخر لقتله من شدة الكره والأحقاد

بينما تذكر لنا كتب التاريخ حبّهما لبعضهما البعض .. ويذكر لنا الأصفهاني في كتابه الأغاني :

( انهما كلما وقع احدهما في شدةٍ حاول صاحبه ان يخرجه منها جاهدا

فإذا طُلِب جريرٌ لحرب الأزارقة توسّط له الفرزدق عند المهلّب ليتركه

وإذا حُبس الفرزدق توسط له جرير عند صاحب الشرطة في العراق )

فالمعركة الكلامية بينهما لم تكن صراعاً البتة
حتى في بعض نصوصهما تجد بأنهما متعاطفين متحابين متراحمين
وقد حزن جرير على رحيل الفرزدق ورثاه بأبياتٍ مختلفة منها:

بكيناكَ حِدثان الفِـــراقِ وإنّما **** بكيناك شجواً للأمور العظـائمِ

فلا حَمَلـَـت بعد ابن ليلى مهيرة **ولا شـُدّ أنسـاع المَطيّ الرواسمِ

وكانا يقومان بهذه النقائض على أنها للتسلية أكثر منها للسبّ والشتم
فهنا احترامٌ للشعر وقبله للرجولة والنخوة
مع أنّ هذه النقائض استمرت قرابة خمس وأربعين سنة
لم يكره فيها الفرزدق جريراً ولا العكس



رحم الله جريرا ورحم الفرزدق ورحمنا معهما
اللهم اشمل برحمتك موتانا وموتى اخواننا المسلمين
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

تم التعديل بواسطة الحق يقال, 19 January 2010 - 06:06 AM.

  • 0